عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
111
الذيل على طبقات الحنابلة
وقال ابن النجار : قرأت عليه كثيراً من مصنفاته ، وصحبته مدة طويلة ، وكان ثقة متديناً ، حسن الأخلاق متواضعاً ، كثير المحفوظ . وكان محباً للاشتغال والإشغال ، ليلاً ونهاراً ، ما يمضي عليه ساعة إلا وواحد يقرأ عليه ، أو يطالع له ، حتى ذكر لي : أنه بالليل تقرأ له زوجته في كتب الأدب وغيرها ، قال : وبقي مدة من عمره فقيد النظير ، متوحداً في فنونه التي جمعها من عوام الشريعة والآداب ، والحساب ، في سائر البلاد ، وذكر لي : أنه أضر في صباه بالجدري ، وذكر تصانيفه . وقال غيره : كان أبو البقاء إذا أراد أن يصنف كتاباً : أحضرت له عدة مصنفات في ذلك الفن ، وقُرئت عليه ، فإذا حَصَّله في خاطره : أملاه ، فكان بعض الفضلاء يقول : أبو البقاء تلميذ تلامذته ، يعني : هو تبع لهم فيما يلقونه عليه . وقال المزاني : سمعت الشيخ أبا البقاء يقول : جاء إليَّ جماعة من الشافعية فقالوا : انتقل إلى مذهبنا ، ونعطيك تدريس النحو واللغة بالنظامية ، فأقسمت وقلت : لو أقمتموني وصببتم عليَّ الذهب حتى أتوارى ، ما رجعت عن مذهبي . ذكر تصانيفه " تفسير القرآن " " البيان ، في إعراب القرآن " في مجلدين ، " إعراب الشواذ " ، " متشابه القرآن " ، " عدد الآي " ، " إعراب الحديث " ، كتاب " التعليق ، في ، مسائل ، الخلاف " ، في الفقه " شرح الهداية لأبي الخطاب في الفقه " ، كتاب " المرام ، في نهاية الأحكام " ، في المذهب كتاب " مذاهب الفقهاء " ، " الناهض ، في علم الفرائض " ، " بلغة الرائض ، في علم الفرائض " ، وكتاب آخر في الفرائض ، للخلفاء " المنفح من الخطل في علم الجدل " " الاعتراض على دليل التلازم ودليل التنافي " ، جزء " الاستيعاب ، في علم الحساب " ، " اللباب ، في البناء والإعراب " ، " شرح الإيضاح " ، " شرح اللمع " " شرح التلقين ، في النحو " ، " التلخيص في النحو " ، " الإشارة في النحو " ، " تعليق على مفصل الزمخشري " ،